Publicité

news-details

“الفوضى الخلاقة”!!

في الصميم 

تونس- فووت سكوب/ علي عثماني- رئيس التحرير

دخلت الكرة التونسية خلال الفترة الأخيرة المنعرج الخطير، و أصبحت تتجه نحو منزلق أكثر خطورة قد يؤدي بالجميع إلى “الهاوية” و عندها لن تقوم لنا و لكرتنا قائمة إلى يوم الدين.

ما يجري حالياً في الكرة التونسية، هو مرض عضال أصابها منذ سنوات عديدة و زادت حدّته بعد “ثورة 14 جانفي”، حيث أطلق الجميع العنان للتصريحات النارية و تصفية الحسابات الشخصية بين الأفراد و جهات البلاد، بعد أن كان الجميع يكتفي بالصمت و لا يجرؤ على قول كلمة الحق خلال العهد البائد، لتتراكم مشاكل كرتنا و تدخل في نفق مظلم لا يعلم نهايته إلا الله!!

الثابت أن الحالة المتردية التي أصبحت عليها الكرة التونسية في السنوات الأخيرة تتحمل مسؤوليتها كل الأطرف: سلط الإشراف، الهياكل الرياضية، الحكام، الأندية، المسؤولون، المدربون، اللاعبون، الجماهير، الإعلام…فالجميع يكتفي بالصمت بما أن كل واحد همّه الأوّل و الأخير خدمة مصالحه و المحافظة على  “منصبه” بشتى الطرق الملتوية،و في أقصى الحالات يقوم بـصبّ “الزيت على النار” من خلال كيل التهم لطرف ما ،حسب ما تمليه عليه نواياه و بناء على نتائج فريقه في البطولة (بمختلف أقسامها)، فبات الجميع “محترفاً” في تنفيذ مقولة الفيسلوف الفرنسي جون بول سارتر “الجحيم هم الآخرون”، و تظل المصلحة الجماعية في أسفل ترتيب “أفكار” كل من له علاقة بكرتنا من قريب أو من بعيد!!

بالنظر إلى ما حدث منذ سنوات طويلة و يحدث في الوقت الراهن نقولها بمرارة كبيرة إن كرتنا وصلت إلى “الزنقة” التي بات الخروج منها مهمة في غاية الصعوبة، فالكرة التي يلهث وراءها من هبّ و دبّ “ضاعت” بين الأرجل و الأيادي المرتعشة، لتصبح “المشاكل” الخبز اليومي للكرة التونسية التي تسير إلى الوراء يوماً بعد يوم و باتت “مصدر” إزعاج للجماهير التونسية في الداخل و الخارج بشهادة الجميع.

نقولها بصراحة و دون تردّد إن كرتنا وصلت إلى الحضيض في السنوات الأخيرة بسبب عديد التراكمات، فالمستوى الأخلاقي الضحل لعديد الأشخاص الفاعلين في كرة القدم التونسية من مسيرين و مدربين و لاعبين و حكام…تسبب في هذه “الفوضى” و زاد في حدة تدهور سلوك عدد كبير من الجماهير الرياضية… النفاق بات يميّز المشهد الكروي في بلادنا، في الظاهر كل طرف يكيل للآخر أبشع الاتهامات و في “الكواليس” يحضر التملق في أبشع تجلياته، على غرار ما حدث و يحدث بين مختلف الأندية و المكتب الجامعي… الفاشلون “يصرون إلحاحاًّ على التمسّك بكراسيهم رغم فشلهم الذريع، فلا أحد يعترف بتقصيره و لا يجرؤ على الاستقالة حتى ترتاح “الكرة” منه و يُريحنا جميعاً… المهازل تتواصل في كل موسم و خاصة في نهايته، تُفتح الملفات و تُغلق بسرعة، رغم التجاوزات الخطيرة الفردية و الجماعية على المستوى الرياضي و القانوني…تلاعب بنتائج المباريات ، تصريحات و اتهامات خطيرة…في المقابل يواصل الجميع انتهاج سياسة “طفي الضوء” التي دمّرت البلاد و العباد ،لنصل اليوم إلى درجة كبيرة من الانحطاط على جميع المستويات!!

لا يختلف تونسيان بأن كرتنا باتت على مشارف الهاوية التي قد تؤدي بنا إلى “الفوضى الخلاقة” – لا قدر الله- و عندئذ تصبح عملية إصلاح الكرة التونسية من المستحيلات… فلا بدّ من “ثورة” هادئة في كرتنا، نبنيها جميعاً على أسس صحيحة، كلّ من موقعه…لكن قبل البدء في عملية البناء يجب “هدم” العقلية المتخلفة التي “عشّشت” منذ عقود في رؤوس الكثيرين!!! 

******************************************************************************************

“إن كان لا بدّ من العصبية، فليكن تعصبكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال.” (علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه)

 


مشاركة

المنتخب ليس مخبر تجارب و”مقبرة” للخيبات!!

مهازل العرب !!!

author

FOOT SCOOP / فووت سكوب‎

"فووت سكوب" هي صحيفة إلكترونية رياضية تونسية، تصدر عن مؤسسة ”تونس سكوب للإعلام“، متخصصة في تغطية أخبار كرة القدم بتونس و مختلف أنحاء العالم...كما تنتمي إليها، "فووت سكوب TV" و هي قناة واب تابعة للصحيفة الإلكترونية الرياضية، حيث تتضمن فيديوهات و صور لأبرز الأحداث الرياضة في تونس و العالم، إلى جانب البث المباشر لأهم المباريات... ”فووت سكوب“